ابن عبد البر
430
الاستذكار
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فإنه قال الخروج إليها عند زوال الشمس واختلف العلماء في خروج أهل الذمة إلى الاستسقاء فأجاز ذلك بعضهم وممن أجازه مالك وبن شهاب ومكحول وقال بن المبارك إن خرجوا عزل بهم عن مصلى المسلمين وقال إسحاق لا يؤمروا بالخروج إلا ينهوا عنه وكرهت طائفة من أهل العلم خروجهم إلى الاستسقاء منهم أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما قال الشافعي فإن خرجوا متميزين لم أمنعهم وقال محمد بن الحسن لا يتقرب إلى الله عز وجل ويرجى ما عنده من الخير بدعاء أهل الكفر وكلهم كره خروج النساء الشواب إلى الاستسقاء ورخصوا في خروج العجائز ولم يختلفوا في الجهر في صلاة الاستسقاء وقال مالك لا بأس أن يستسقى في العام الواحد مرة أو مرتين إذا احتاجوا إلى ذلك وقال الشافعي إن لم يسقوا ذلك أحببت أن يتابع الاستسقاء ثلاثة أيام يصنع في كل منها كما صنع في الأول وقال إسحاق لا يخرجون إلى الجبان إلا مرة واحدة ولكن يجتمعون في مساجدهم فإذا فزعوا من الصلاة ذكروا الله عز وجل ودعوا أو يدعو الإمام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس ( ( 2 باب ما جاء في الاستسقاء ) ) 419 ذكر فيه عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت قد ذكرنا معنى هذا الحديث متصلا في التمهيد وإنما فيه ضرب من الدعاء في الاستسقاء والدعاء في ذلك كثير مختلف